الشيخ علي الكوراني العاملي
364
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وفي مسند الشاميين للطبراني : 2 / 246 : « فقال رجل : يا رسول الله وعراقنا ؟ فأعرض عنه فرددها ثلاثاً ، وكان ذلك الرجل يقول : وعراقنا ؟ فيعرض عنه » . أقول : من الواضح أن الحديث موظف لخدمة الشام ومعاوية وأهل الكتاب ، وصيغه وظرف صدوره المزعوم يزيد في الشك ، مضافاً إلى التفاوت والتهافت والمرجح عندي أن الحديث لا أصل له في كلام النبي صلى الله عليه وآله . حديث تفضيل جند الشام على غيره روى أحمد : 4 / 110 : « عن ابن حوالة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة ، جند بالشام وجند باليمن ، وجند بالعراق . فقال ابن حوالة : خِرْ لي يا رسول الله إن أدركت ذاك ، قال : عليك بالشام فإنه خيرة الله من أرضه ، يجتبي إليه خيرته من عباده ، فإن أبيتم فعليكم بيمنكم واستقوا من غدركم ، فإن الله عز وجل قد توكل لي بالشام وأهله » . ونحوه في مسند أحمد : 5 / 33 و 299 ، والبيهقي : 9 / 179 ، وتاريخ بخاري : 5 / 33 ، وحلية الأولياء : 2 / 3 / 87 ، وكلها عن ابن حوالة قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فشكونا إليه الفقر والعري وقلة الشئ ، فقال : أبشروا فوالله لأنا من كثرة الشئ أخوف عليكم من قلته . . الخ . وفي جامع الأحاديث القدسية : 3 / 292 ، أن ابن حوالة جعل مدح الشام حديثاً قدسياً فقال : قال صلى الله عليه وآله : عليك بالشام ثلاثاً ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله كراهيتي للشام قال : هل تدرون ما يقول الله عز وجل في الشام ؟ يقول : يا شام يا شام يدي عليك ، يا شام أنت صفوتي من بلادي ، أدخل فيك خيرتي من عبادي . أنت سيف نقمتي وسوط عذابي . أنت الأنذر وإليك المحشر ! ورأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة ، قلت : ما تحملون ؟ قالوا : عمود الإسلام ، أمرنا أن نضعه بالشام . وبينا أنا نائم رأيت كتاباً ، وفي لفظ عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي ، فظننت أن الله قد تخلى عن أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي ، حتى وضع بالشام ! فقال ابن حواله : يا رسول الله خر لي ، فقال : عليك بالشام ، فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليستق من غدره ، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله » . انتهى .